ترجمة معاني القران الكريم إلى اللغة الأمازيغية
د.اليزيد الراضي
رئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت بالمغرب
إذا كان القرآن الكريم كتاب هداية وإرشاد أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكلف بتبليغه للناس ليوجههم إلى الخير، ويحذرهم من الشر ويأخذ بأيديهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم في دنياهم وأخراهم، فان وصول توجيهاته الحكيمة الرحيمة وإرشاداته السديدة، إلى كل الناس على اختلاف قاراتهم وأجناسهم وألوانهم وألسنتهم أمر ضروري لتقوم عليهم الحجة من جهة، وليكون بمقدروهم -من جهة ثانية- الاهتداء بهديه، والاقتباس من نوره والانتفاع برحمته ولا يتم ذلك إلا بترجمة معانيه إلى كل اللغات.
وإذا كانت ترجمة تلك المعاني إلى كل اللغات العالمية مطلوبة وواجبة، باعتبار رسالة الإسلام رسالة عامة عالمية، وباعتبار رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس كافة وباعتبار القرآن الكريم من تم يخاطب الناس أجمعين لا فرق بين عربهم وعجمهم، وبيضهم وسودهم، فان هذا الطلب وهذا الوجوب يتأكدان عندما يتعلق الأمر بلغات غير العرب من المسلمين الذين اختارو اختيارا واعيا دين الإسلام، وآمنوا بالقرآن الكريم، واعترفوا بسمو توجيهاته، وصلاحية تعاليمه، وضرورة الاحتكام إليه في الشؤون الخاصة والعامة، فهذه الفئة من المسلمين-وهي فئة عريضة تضم أقواما وأجناسا- لا ينبغي أن تظلم محجوبة عن كتاب ريهان محرومة من الاطلاع على ما تزخر به صيدليته الفنية من أدوية نافعة ناجعة بعيدة عن منهله العذب الفياض الذي لا يزول ظمؤها الروحي إلا بالارتواء منه ولا تستقيم حياتها إلا بالتزود منه.
ويندرج في هذه الفئة العريضة من المسلمين غير العرب الأمازيغ الذي رضوا
كتبها tinariwen mouloud في 05:32 مساءً :: 5 تعليقات

الاسم: tinariwen mouloud


















