www.amazigh75.c.la

 

 

 

مدونات

 تاوسنا -تامازيغت زغ-بلاد ألآ مازيغ {تامازغا}

أسنفلول أمازيغ

www.asnflul.com

يرحب بكم

azul falwen

 

موقع أمازيغي مجاني للتعارف والزواج


www.tamazightmariage.com


 

إتحاد المدونين الأمازيغ

http://tadukli-imazighen.blogspot.com/


 

Photobucket

 


 

Myspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter Graphics     Myspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter Graphics     Myspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter Graphics     Myspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter GraphicsMyspace Glitter Graphics, MySpace Graphics, Glitter Graphics

 

 

تحقيق: الأسرى الأمازيغ المغاربة بفرنسا

كتبها tinariwen mouloud ، في 2 مارس 2009 الساعة: 23:32 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منسيون، مهمشون…سمهم ما شئت، لكن حتما لم يسمع بشأنهم الكثير. فقد أسقطوا”سهوا” من السجل التاريخي للمغرب، ولم يعلم بوجود هذه الفئة إلا الزر القليل من أهل الاختصاص…،في المقابل أطنب في دراسة موضوع الأسرى الأوربيين بالمغرب، وعقدت الندوات والأيام الدراسية لاستكشاف مختلف مناحي حياتهم، ومولت البحوث التي تعنى بتقصي أخبارهم، بأسلوب لطالما يطغى عليه التعصب الديني و المبالغة في إبراز معاناة الأسر داخل الإيالة الشريفة…أما المغاربة الموجودون بأوربا”خاصة بفرنسا” في حالة أسر فلم يتم التطرق إليهم البتة، و إن وُجد فلمَمًا في معرض حديث عن قضايا أخرى تقتضي الضرورة المنهجية الاستئناس بهم. جهل مرده شح المصادر و انعدام المراجع القمينة بالبحث في ثناياها عن تلك الومضات وتجميعها بغية تكوين فكرة حول الموضوع.

 إن هذا الملف يرنو إلى إجلاء الغموض التاريخي الذي ميز ولا يزال موضوع الأسرى الأمازيغ  المغاربة في دول أوربا بشكل عام وفرنسا بشكل خاص، كاشفا بذلك مختلف تجلياته حسب ما تسعف به المصادر، بدء بطرائق أسرهم وحالهم المعيشي في الأسر، وانتهاء بكيفيات خلاصهم من العبودية. كل ذلك في محاولة لإعادة الاعتبار لمكَون طالما هُمش من تاريخ المغرب.

لقد شكلت فترة حكم الملك لويس الرابع عشر LOUIS XIV (1664-1715) الحقبة الذهبية لتواجد أعداد كبيرة من الأسرى المغاربة(سأكتفي بذكر مصطلح المغاربة دون إرفاقها بالأمازيغ للضرورة المنهجية) بفرنسا تستحق من الباحثين الالتفاتة، حيث لم تكن أعدادهم مثلا في ثلاثينيات القرن السابع عشر تتجاوز العشرة، زد على ذلك وجود مصادر يمكن استغلالها والاستعانة بها عكس ما هو عليةiالحال في الفترات السالفة، والتي لم تستجمع فيها بعد الشروط الأكاديمية الكافية  ليرقى الموضوع إلى مستوى دراسته.

سنستعرض الملف على شاكلة مجموعة من المباحث، من بينها استجلاء ظروف عبودية المغاربة، بدءا بطرائق سقوطهم في الأسر، ثم انتقالا لإيضاح كيفيات تنقيلهم وعيشهم بفرنسا، انتهاء بيومياتهم في الأسر و ما يقاسونه تبعا لذلك… ثم تبيان عمليات فكاكهم، وسيحوي بدوره مباحث عدة كأنماط الافتداء، حيث سنأتي فيه على ذكر مختلف الجهود المبذولة لتحرير الأسرى المغاربة، لاسيما مبادرات السلطان العلوي مولاي إسماعيل.

الظرفية العامة:

لا شك بأن الأسر والعبودية ظاهرة عالمية موغلة في القدم، شكلت في العهود الخالية و في أغلب المجتمعات، وسيلة إنتاج و تعامل

مشروعة مبررة و محددة اقتصاديا نتيجة ضعفٍ أو غياب للإمكانات الصناعية الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة، ولقد كان العالم المتوسطي بضفتيه من بين عوالم رواج هذا النشاط، لكنه مُيٍِِِِِزَ بخصائص تختلف تمام الاختلاف عن الرق “الأفروأمريكي” في الفترة نفسها(عبودية البيض للسود)، وكذلك عن أشكال متعددة سابقة (الرق الإغريقي/ الروماني/ العربي)، إن ما يميز هذا الرق عامة هو عدم الحصول عليه من البلد الأصلي، بل عن طريق القرصنة التي وضع معالمها الكبرى بالمنطقة، التنامي المطرد للقوة العثمانية والإسبانية بالمجال المتوسطي في القرن الخامس عشر و النصف الثاني من القرن السادس عشر، ذلك أن الصراع القديم  بين الصليب والهلال، يعطي الحق لكليهما باستغلال (الكافر: Infidèle) . وتجدر الإشارة هنا إلى أن الديانتين في بدايتهما حاربتا العبودية بشكل محتشم و غير مُعمم، ولم تتدخلا بقوة إلا في كيفيـة التعامل مع من يعيش وضعيتها…

 لقد ازدادت أهمية الأسر بحكم طبيعة الظرفية التي هيمنت على المنطقة خلال نهاية العصر الوسيط وبداية العصر الحديث، والتي ساهمت في تشكل خريطة جديدة تعكس بداية الانقلاب في موازين القوى بين الطرفين. و كان من تجليات ذلك، تكثيف الهجمات المسيحية على الشواطئ المغربية، مقابل تصاعد وتيرة حركة الجهاد البحري، ومن الطبيعي والحالة هاته أن يرافق هذا التطاحن سقوط أسرى ينتمون لكلا الكيانين، كيان ينظر إليهم ضمن إطار حركة الجهاد كعنصر فعال في تقويض ركائز قوة الآخر،المتمثل في الشريان الاقتصادي و التجارة البعيدة المدى التي تستعمل السفن كأحد دعائمها، وكرد فعل انتقامي مشروع نتيجة الطرد التعسفي الذي كان ضحيته فئة المورسكيين بداية القرن السابع عشر، إضافة إلى كونه معينا للأرباح الطائلة. في حين تنظر إليه الدول الأوربية و خصوصا اسبانيا، من زاوية استمرار للحرب المقدسة التي تلت عمليات الاسترداد، وكتحرك منطقي لكبح جماح هذا الاستنزاف حماية لأساطيلها التجارية من مباغتات القراصنة، ثم وبالأساس كواجهة دينية تخفي أطماعا اقتصادية و عسكرية في المجالين المتوسطي و الأطلسي.

لقد أولت الأسطغرافية الأوربية اهتماما بالغا بموضوع العبيد والأسرى، و أفردت له دراسات جمة، لكن  كما قلنا لم تكتس صبغة الموضوعية العلمية المعهود فيها، بل ركزت بشكل أساسي على الشق المتعلق برعاياها الموجودين في حالة أسر بالمغرب، و لزمت الصمت أو “تحرته” فيما يخص الأسرى المغاربة بفرنسا.

 

 

ظروف الأسر:

 

أسير مغربي يتفحص قيوده

1-  الوقوع في الأسر:

 

لقد كانت حاجة الأسطول الفرنسي لسواعد المغاربة كمجذفين كبيرة للغاية، نظرا لكونه فاقدا لنجاعته بندرة أو غياب المكون الكفيل بضمان فاعليته، و المتمثل بالأساس في العنصر المغربي، لكن وقبل الإتيان على سر الطلب المتنامي للبحرية الفرنسية على المغاربة، لابد من ذكر حيثيات و طرائق وقوعهم في الأسر، وتبقى الهجمات القرصانية المسيحية أهمها، باعتبارها مفتاح ذكر الوسائل الأخرى، فلا يمكن أن نتحدث عن بيع أو شراء أو مبادلة… دون استعراض للكيفية التي يتم عبرها الحصول على (المادة البشرية) جوهر و جود التعاملات البينية  المؤسسة للطرائق غير المباشرة و البديلة للهجمات القرصانية.

  1,1- عن طريق الهجمات القرصانية :

يجدر الانتباه ، إلى أن المغاربة (ضحايا) العمليات القرصانية المتواجدين بفرنسا، لم يتم أسر غالبيتهم من طرف مراكب فرنسية، بل ساهمت في العملية سفن دول أوربية أخرى، سلمتهم للدولة المعنية نتيجة اتفاق أو تعاقد، حيث كان يتم التحصل على الكثير منهم عن طريق الشراء، قبل أن يقوم الوزير الفرنسي كولبير Colbert بدور كبير في تأهيل أسطول بلاده  للعب نفس الدور الريادي الذي تقوم به مراكب الدول الأوربية الأخرى في محاربة المغاربة و القبض عليهم، وكان الهدف الأول من هذا الإجراء يتمثل في محاربة القراصنة المغاربة و تصفيتهم، لكن سرعان ماتحول المحاربون إلى قراصنة يجوبون البحار بحثا عن أعدائهم، سواء بصفتهم قراصنة أو مسالمين. يتم  هذا الأسر عبر طريقتين:

. بحرًَا: من مميزات هذه الطريقة أنها توفر أكبر عدد من الغنائم البشرية ذات التكوين و التأهيل المميز، خصوصا مراسها على شؤون البحر، وتعتبر هذه الطريقة الأخطر من نوعها حيث أن راكب البحر في تلك الفترة يجازف من وجهتين، أولاهما خوفا من طارئ يؤدي إلى الغرق، و ثانيهما توجسا من هجوم قد يؤدي إلى  فقدان الحرية.

تتلخص كيفية السيطرة على المراكب المغربية وبالتالي طاقمها بالطريقة التالية، حيث تعمد السفن المسيحية ذات الجهوزية العالية(كبرها وكثرة مدافعها) بمفاجأة سفن الطرف الآخر، خصوصا عندما تسمح الظروف الجوية بذلك، كانتشار الضباب الذي يضعف الطرف المهاجم و يفقده تناوره نظرا لضعف مجال الرؤية، وعندما تقترب منها تقصفها بدفعات من طلقات المدافع دون إصابتها مباشرة، وذلك لإرغامها على الاستسلام تحت التهديد بالإغراق، ثم تقودها بعد ذلك إلى أقرب مرفأ أوربي لبيع الحصيلة أو تنقيلها إلى فرنسا ، أما إذا فشل مخطط إخضاعها و أصرت على المحاربة أو الهرب، فيتم إغراقها ، من هنا تتمثل خطورة القرصنة البحرية عن رديفتها البرية.

برًََا: غالبا ما تكون مراكز انطلاقها من الثغور المحتلة، فقد شن الإسبان هجمات متعاقبة على المناطق البرية الأقل تحصنا ودفاعا انطلاقا من المعمورة و أصيلا والعرائش، وكذلك الإنجليز من قواعدهم بطنجة، قبل أن يتمكن المولى إسماعيل من استرجاعها الواحدة تلو الأخرى في نهاية القرن السابع عشر، و كانوا يستعملون لذلك الغرض حيلا متعددة، فمثلا في بعض الإنزالات يتم اللجوء إلى التنكر بأزياء أهل البلد المراد استهدافه، ثم يقومون بالهجوم عليهم وتطويقهم على حين غرة مما أثر في  نمط الاستقرار السكاني، حيث ابتعد المغارب عن مجاورة تلك المراكز المحتلة و هجروا السواحل التي لم تعد في مأمن عن الإنزالات الخاطفة للقراصنة المسيحيين. وتبقى عملية التزود بهم عن طريق الشراء مهمة و فعالة لتعويض النقص واستكمال الدور المنوط بالوسيلة الأولى.

 

1,2- عن طريق عمليات الشراء :

 

يتم جلب المغاربة من مراكز استقطاب من جميع أطراف المتوسط ، خصوصا من مالطة، حيث كان دور هذه الجزيرة بالغ الأهمية لما يوفره قراصنتها من أعداد كبيرة من البضاعة البشرية، فاستقطبت بذلك أنظار فرنسا، وعين بها الوزير كولبير ابنه ليتكلف بعملية شراء الأسرى المغاربة، ولشرائهم تراعى مجموعة من الاعتبارات، في مقدمتها المظهر الخارجي العاكس للسن، و القوة و القدرة البدنية على تحمل المشاق…ثم الثمن الذي يستحسن أن لا يكون مرتفعا، و يتكفل بمهمة الشراء مجموعة من الوسطاء الذين يعملون بشكل فردي أو بتكليف من الدولة.

 

  أسرى مغاربة يتداول في شأن فدياتهم

 

 

1,3- عن طريق عمليات التبادل:

لا يمكن تجاهل هذا المصدر رغم طبيعته الثانوية، وتتم هذه العملية بالوسيلة التالية، حيث يقوم سجين الحق العام الفرنسي، و الذي هو بالمناسبة يعاقب بنفس الأعمال التي يكلف بها الأسرى المغاربة، بشراء و إحضار أسير مغربي و جعله مكانه كشرط للاستفادة من الحرية قبل متم مدة عقوبته، أو بمنح البحرية الفرنسية مبلغ أربعمائة جنيه الثمن الأقصى لشراء البديل المغربي.

2-العيش في الأسـر:

لقد عانى الأسرى المغاربة من ويلات ظروف العيش في الأسر الفرنسي، بدءا بتنقيلهم إلى المراكز الرئيسية، وهي في الغالب عبارة عن موانئ(Toulon. Dunkerque .Marseille .Brest…(، والتي ستكون مسرحا للمعاملات اللاانسانية التي سنأتي على ذكر تفاصيلها، ثم سنتطرق إلى المهام الموكولة بهم سواء كمجذفين على ظهر السفن الملكية، أو كخدام عند الخواص، فانتهاء بامتهانهم و تحقيرهم والقسوة في تعذيبهم.

لقد بدأت معاناة الأسرى المغاربة منذ أول وهلة أسر، وذلك حتى قبل الوصول إلى الأماكن المخصصة للاستفادة من قواهم العضلية، فما هي الشروط التي يتم فيها تنقيلهم؟ وما هي الأعمال والأشغال التي يكلفون بها؟ وما مدى قسوة معاملتهم؟

2,1- التنقيل إلى مراكز الاستغلال:

في البداية يتم جلب الأسرى المغاربة من نقط الاستقطاب، كأسواق مالطة مثلا، و يرحلون في اتجاه فرنسا ، وعندما يراد تسفيرهم إلى مدينة أخرى عبر البر، يتم ربطهم بالسلاسل من أعناقهم، ويسيرون مثنى مثنى بانتظام في صف طويل، و يتم وضع سلسلة أخرى في الحلقات الموجود بسلسة عنق كل أسير على حد، فيصبح الكل مربوطا بسلسلة واحدة, ليشكلوا بذلك طابورا واحدا،  وغالبا ما يكون عدد القافلة مابين 200 و 500 أسير،و تبدأ عملية المشي الذي يضطر خلالها الأسرى إلى الاحتفاظ بنفس إيقاع السرعة، و يسقط خلال المشي المنهكون من الضعاف والمرضى، لتنهال عليهم السياط دونما أدنى اكتراث بأوضاعهم التي يزيدها تفاقما تشنج أعضائهم من شدة البرد وسيلان جراحاتهم، مما يؤدي إلى وفاة أعداد مهمة منهم، فلا تصل القافلة إلى مقصدها دون أن تفقد ثلثا من أفرادها، حيث يجد الباحثون عبارة (مات في الطريق)، كأحد أسباب الوفاة في سجلات أسماء الأسرى المغاربة بالأرشيف الفرنسي.

وقد سجلت أكبر نسبة الوفيات فقط أثناء التنقيل،ناهيك عما ينتظرهم أثناء مقامهم بسجون الموانئ، فبمجرد وصولهم يتم إخضاعهم لمجموعة من الإجراءات والتدابير، أولها تعريتهم تماما من جميع ملابسهم، و فحص أجسامهم بعناية، في امتهان مبالغ لكرامتهم، ثم تتم حلاقة شعر رؤوسهم بالكامل، و توزع عليهم  بعض الملابس التي يتم تجديدها كل سنة، ويصادف أحيانا موسم تجديدها خصاصا في المالية، فلا يتم ذلك، فتتحول القديمة إلى أشباه مرقعات، يحالوا بعد ذلك على موظف بالميناء، والذي يسجل بياناتهم الشخصية، كأعمارهم والتي تقيد غالبا جزافا بناءا على الهيئة الجسمانية، و أسمائهم و أسماء ذويهم، وحالتهم العائلية ثم بلدانهم الأصلية وما يجيدونه من أعمال، ثم يقسمونهم بعد ذلك كل حسب مؤهلاته، ويتم إرسال العدد الأكبر نحو السفن للتمرن على طريقة التجديف.

 2,2-  التجديف على ظهر السفن الملكية :

في البداية يتم إخضاع الأسرى لعملية التدريب، وذلك على ظهر سفينة بمرساة، ثم تليه تنظيم خرجات على مقربة من الميناء على ظهر (سفن مدرسية) تستمر من الفجر إلى الساعة العاشرة صباحا، وذلك لتعويدهم على مثل هذا العمل، وجعلهم أكثر استئناسا بالمجداف، وقد يتطلب ذلك مدة قد تصل إلى السنتين، أما نسبة المغاربة فتشكل دائما الأعلى من بين الجنسيات الأخرى، يشكل  عدد ركاب السفينة ا حوالي ستمائة رجل، يعيشون لمدة شهرين أو ثلاثة في حيز ضيق مكدسين في مساحة لا تتجاوز 50 مترا في الطول و 13 مترا في العرض، و مترين عمقا، حيث يتواجد 150 مجذفا في اليسار ومثلهم في اليمين، جالسين في مقعد طولي لا يتجاوز المترين و نصف، عليه خمسة مجدفين مقيدين يقومون بتحريك مجداف طوله 16 مترا ووزنه 130 كيلوغراما، و يستمر التجديف دون انقطاع حسب الظروف، حيث يصل أحيانا إلى 12 ساعة بل 24 ، يصاحبه استعمال السوط من طرف جلاد يمنح من الامتيازات على قدر قسوته، سوط من النادر أن يستحمل البالغ 10 إلى 12 جلدة دون أن يفقد قدرته على الكلام و الحراك، وضع يواجهه المغاربة بالتكبير. هكذا كان المجدفون المغاربة ومعهم آخرون يعانون من جحيم التجديف و العمل الشاق، ويقضون نحبهم في التعذيب دون أن يعرف مكانهم أحد، أو يستطيع الكشف أو الاطلاع على وضعهم المزري نتيجة شتى صنوف المعاملة القاسية. لقد تم استغلال المغاربة و الأسرى عموما في الاشتغال بمهام أخرى كلما كان نشاط السفن في تناقص، لكن ما يعرف عن أنشطة هؤلاء أقل بكثير عن ما يعرف عن المجدفين، وقد عرفوا باسم الأسرى الخواص، كون جل أعمالهم تتم خارج الميناء، حيث يستفاد منهم في القرى المحيطة في جلب المياه و خدمة المنازل والاصطبلات، أو في بناء المنشآت… ، وكان على طول رصيف ميناء مرسيليا دكاكين صغيرة يشتغل بها الأسرى المغاربة كل حسب مهنته.

سفن تستعمل الأسرى المغاربة كمجذفين

  2,3- القسوة في التعامل :

لقد عانى الأسرى المغاربة من شتى النواحي، لكن الجوع استفرد بحصة الأسد من هذه المعاناة، فنظام الأكل كان طعام الأسرى، والذي لن يقيم صلب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترجمة معاني القران الكريم إلى اللغة الأمازيغية

كتبها tinariwen mouloud ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 17:32 م

ترجمة معاني القران الكريم إلى اللغة الأمازيغية

د.اليزيد الراضي
رئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت بالمغرب
إذا كان القرآن الكريم كتاب هداية وإرشاد أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكلف بتبليغه للناس ليوجههم إلى الخير، ويحذرهم من الشر ويأخذ بأيديهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم في دنياهم وأخراهم، فان وصول توجيهاته الحكيمة الرحيمة وإرشاداته السديدة، إلى كل الناس على اختلاف قاراتهم وأجناسهم وألوانهم وألسنتهم أمر ضروري لتقوم عليهم الحجة من جهة، وليكون بمقدروهم -من جهة ثانية- الاهتداء بهديه، والاقتباس من نوره والانتفاع برحمته ولا يتم ذلك إلا بترجمة معانيه إلى كل اللغات.
وإذا كانت ترجمة تلك المعاني إلى كل اللغات العالمية مطلوبة وواجبة، باعتبار رسالة الإسلام رسالة عامة عالمية، وباعتبار رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس كافة وباعتبار القرآن الكريم من تم يخاطب الناس أجمعين لا فرق بين عربهم وعجمهم، وبيضهم وسودهم، فان هذا الطلب وهذا الوجوب يتأكدان عندما يتعلق الأمر بلغات غير العرب من المسلمين الذين اختارو اختيارا واعيا دين الإسلام، وآمنوا بالقرآن الكريم، واعترفوا بسمو توجيهاته، وصلاحية تعاليمه، وضرورة الاحتكام إليه في الشؤون الخاصة والعامة، فهذه الفئة من المسلمين-وهي فئة عريضة تضم أقواما وأجناسا- لا ينبغي أن تظلم محجوبة عن كتاب ريهان محرومة من الاطلاع على ما تزخر به صيدليته الفنية من أدوية نافعة ناجعة بعيدة عن منهله العذب الفياض الذي لا يزول ظمؤها الروحي إلا بالارتواء منه ولا تستقيم حياتها إلا بالتزود منه.
ويندرج في هذه الفئة العريضة من المسلمين غير العرب الأمازيغ الذي رضوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وثبتوا على هذا الاختيار الحضاري الواعي الموفق، قرونا متتابعة وكان من بينهم من يعلموا اللغة العربية الفصيحة، وحذفوا أساليبها، والموا الماما كافيا باستعمالاتها الحقيقية والمجازية، فاحتكوا بالقرآن الكريم احتكاكا مباشرا، ووقفوا على كثير من كنوزه وأسراره ولم يكونوا بحجة الى من يترجمه لهم الى لغتهم الاصلية. ولكن فئة عريضة من الامازيغ، لم تتمكن لظروف وأسباب من تعلم اللغة العربية، ولم تستطع من تم الاتصال المباشر بالقرآن الكريم، لانها لا تملك مفاتيح أقفاله، ولا تتوفر على جواز المرور الى عالمه الفسيح، فكان من الواجب ان تترجم لها معاني القرآن، وتقرب اليها بلغتها التي تفهمها وتتخاطب بها، لنقف وجها لوجه امام رسالة الله الموجهة اليه، وتتعرف على اوامر الله ونواهيه، وتكون على بينة تامة من الأمانة التي حملتها، وكلفت بادائها والمحافظة عليها، وهي أمانة التكليف بمستوياتها المختلفة وأبعادها المتنوعة، لانها لا تؤدي دور الخلافة في الارض المنوط بها، إلا إذا عرفت مالها وما عليها، وعرفت ما طلب منها القيام به في هذه الدنيا، وعرفت الحدود التي لا يجوز لها أن تتعداها.
وقد تصدى الاستاذ الباحث الفاضل الحسين الجهادي الباعمراني لهذه المهمة النبيلة رغبة منه في سد هذه الثغرة والقيام بهذا الواجب الكفائي، التي لا تبرأ ذمة مجموع الامة الا بالقيام به، فأخذ على عاتقه ترجمة معاني القرآن الكريم الى اللغة الامازيغية، وهو عمل يستحق عليه التنويه والتشجيع، لانه عمل نبيل، لا تخفى آثاره الايجابية، وعوائده الثمينة، وهو الى جانب ذلك عمل شاق، النهوض به ينوأ بالعصبة اولى القوة، فهو عمل مؤسساتي لا عمل فردي، ولكنه مع ذلك تصدى له بكل ما اوتي من حزم وعزم وإصرار، وتحمل من العناء والارهاق، ما لا يعرفه الا من دخل في مثل هذه المغامرة الجريئة، وتصدى لمثل هذا المشروع الطموح العريض، وقد تطلب منه إنجاز ما أنجزه اثني عشرة سنة من الجد والمثابرة، والسهر والمرابطة والمصابرة، تنقل خلالها عبر كتب التفسير المختلفة الأحجام والاتجاهات، بحثا عن أكثر المعاني دقة وانسجاما مع اللغة العربية مع السياق، وانضم الى ذلك الجهد المضني، عناء البحث في اللغة الأمازيغية عن الكلمات والعبارات التي يتسع صدرها الاحتضان معاني القرآن.
وإننا لنحيي فيه الطموح العريض، وهذه الإرادة الفولاذية، وهذا الصمود العجيب، ونشكره على هذه اللبنة الجديدة، التي أضافها الى صرح ثقافتنا المغربية والعربية، وسد بها فراغا غير مبرر في مكتبنا وتراثنا، ويكفيه شرفا وفخرا أنه اول من فتح باب ترجمة معاني القرآن باللغة الأمازيغية على مصراعيه مستفزا بذلك الباحثين المقتدرين للتسابق في هذا الميدان.
وإذا كنا نومن بان مثل هذه المحاولات الجريئة، تحتاج الى التشجيع وتستحق التنويه فان ذلك لا ينبغي أن ينسينا واجب التناصح وتبادل الرأي، رغبة في الارتقاء بالمحاولة الى مستوى أحسن وأفضل، لتؤدي رسالتها، وتحقق أهدافها.
وفي هذا الإطار نفسح لانفسنا بإبداء بعض الملاحظات، موضحين –ان احتاج الأمر إلى توضيح ان هذه الملاحظات لا تستهدف التنقيص أو التحطيم أو التطبيت وإنما تستهدف الحوار البناء، والتناصح الجاد، وتبادل وجهات النظر، خدمة لهذا المشروع نفسه، الذي ننتظر من الباحثين أن يعطوه من العناية ما يستحق، وأن يساهموا بآرائهم وملاحظاتهم في بلورته وإنضاجه ليتطور ويتحسن، ويولي وجهه شطر الدقة والعمق والوضوح ولا يخفى أن مثل هذه المشاريع، تستفيد من التعليق والتقويم، اكثر مما تستفيد من الإطراء والثناء.
وملاحظاتي الاولية حول هذا المشروع، يمكن ان اختزلها فيما يلي:
1-عدم تحديد اللهجة الأمازيغية المستعملة في الترجمة:
لا يخفى ان اللغة الأمازيغية المستعملة في المغرب تحتضن لهجات مختلفة أهمها:
-اللهجة السوسية التي تسمى" تشلحيت"
-اللهجة الزيانية التي أطلق عليها البعض اسما فضفاضا هو " تمزيغت"
-اللهجة الريفية
والأستاذ الجهادي لم يوضح اللهجة الامازيغية التي سيترحم بها معاني القرآن الكريم، وهذا التحديد ضروري، لان ذلك سيمكن القارئ من معرفة مدى التزام المترجم بتلك اللهجة، ومدى التزامه بالدقة في الترجمة ومدى حرصه على تقريب معاني القرآن الى أذهان من يترجم بلهجتهم. وبدون هذا التحديد، لا يستطيع القارئ أن يتأكد من سلامة الترجمة، لانه إذا وقف على كلمة أو عبارة لا يفهمها، ولا تتداول في لهجته، سيواجه بانها في لهجة أمازيغية أخرى، ويصبح الأمر عائما غير مضبوط، وغير خاضع لمقياس دقيق.
وإذا كان انتماء المترجم الأستاذ الجهادي الى منطقة ايت باعمران يكاد يصرح بان اللهجة التي يستعملها هي اللهجة السوسية تشلحيت، فان ذلك لا يكفي، بل لا بد من التصريح باللهجة المعتمدة، خاصة وأن كثيرا من الألفاظ التي ترد في ترجمته لا نجد لها محلا في اللهجة السوسية، ولا ندري هل لها محل في اللهجتين الأخريين أولا.
2-حاشي الالفاظ العربية الاسلامية:
اللغة الامازيغية كبقية اللغات، تحاور غيرها من اللغات، وتحتك بها وتتبادل معها الاخذ والعطاء، وذلك مظهر من مظاهر حيوية اللغة وتحضرها وعدم جمودها.
وفي هذا النطاق نجد أن اللغة تطورت بعد دخول الإسلام الى المغرب، واعتنت بألفاظ وعبارات إسلامية، اقتبستها وهضمتها، وأدخلتها الى قاموسها التداولي وحوت بعضها لتنسجم مع قوالبها اللفظية والتركيبية مثل بسم الله واسم نرب، والحمد لله اونحمد رب، نشكر ارب، سورت الحمد، القران…الخ ومع مرور الايام أصبحت هذه الألفاظ والتعابير جزء من اللغة الأمازيغية يستعملها الأمازيغيون استعمالا عاديا ويفهمون معناها ويتداولونها بدون أي حرج وامتعاض.
وقد لوحظ في ترجمة معاني القرآن باللغة الأمازيغية، أن الأستاذ الجهادي حاول بكل ما أوتى من قوة أن يحدد الأمازيغية التي يترجم بها من تلك الألفاظ العربية الأصل، ذات الشحنة الدلالية الإسلامية، واتعب نفسه في البحث عن بديل لها وذلك في نظري تكلف لا مبرر له، فما دامت تلك الألفاظ والعبارات قد اكتسبت الجنسية الأمازيغية، وأصبحت متداولة عند الأمازيغ، مفهومة عندهم، فان محاولة إلغائها، والبحث عن بديل لها، لا مبرر له، إلا أحد أمرين، وكلاهما غير محمود:
-اولهما: الحساسية المفرطة ضد اللغة العربية، وما يتوله عنها من الرغبة في تقنية اللغة الأمازيغية من آثارها، حتى ولو كانت تلك الاثار تغني الأمازيغية، وتوسع أفقها، وتمكنها من التعبير بدقة عن مبادئ الدين الإسلامي ومثله العليا.
-ثانيهما: التعصب للامازيغية، ومحاولة إبرازها في شكل لغة غنية، لا تحاور اللغات الأخرى، ولا تستعير منها، ولا تتأثر بها، حتى ولو تعلق الأمر بلغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. وهذا التعصب اللامحمو، هو الذي من شأنه ان يحمل المرء على محاولة ايتان أن جميع الالفاظ الاسلامية العربية التي دخلت الى الامازيغية، يمكن ان يحد لها في الامازيغية الاصلية ما يرد فيها، ويقوم مقامها وبذلك تتحول الترجمة من هدفها الرئيسي الذي هو الافهام والتقريب والتيسير الى هدف آخر، هو ايتان غنى الامازيغية، واكتفائها الذاتي، وعدم حاجتها الى الاستعارة من لغات أخرى.
3-عدم كتابة النص القرآن المترجم:
اغفل الاستاذ الجهادي كتابة النص القرآن المترجم، واعتذر في المقدمة عن هذا الاغفال، مبررا موقفه بالرغبة في الاختصار حتى لا يصل حجم مؤلفة الى ضعف ما هو عليه الان، وهو تبرير قد يبدو مقبولا، ولكن ايراد النص القرآني ينطوي على فوائد كثيرة، لا ينبغي أن تنسينا الرغبة في الاختصار أهميتها، ذلك أن وجود النص القرآني الاصلي الى جانب الترجمة، يريح القارئ، ويمكنه من عقد المقارنة بين الترجمة والاصل يسر وسهولة، كلما شك في سلامة الترجمة، أو رغب في التأكد والتثبت ليطمئن قلبه، ويزداد ارتياحه.
وإذا كلفناه باحضار المصحف، والبحث فيه عن الاية المترجمة، فاننا نوقعه في الحرج ونكلفه من العناء ما ستكون له آثار سليمة على قراءته، وقد يزهد ذلك في الرجوع الى المصحف، وفي عمليتي المقارئة والتثبت، وذلك عكس المرغوب فيه والقراء في عصرنا الحاضر بصفة خاصة –بحاجة ماسة الى من يطوي لهم المراحل، ويختصر المسافات ويذلل الصعوبات، ويقرب البعيد، وييسر ويشوق الان الشواغل كثيرة، والمثبطات وافرة والهمم فاترة.
4-احتياج الترجمة الى ترجمة:
يبدو لي من خلال قراءتي لما قرأت من هذه الترجمة، أن اللغة المستعملة في الترجمة في بعض الأحيان ليست اللغة الأمازيغية المتداولة- على الأقل في منطقة سوس- فكثير من الكلمات الموظفة لا تنتمي الى هذه اللغة، ولا يعرفها سكان هذه المنطقة الذين استهدفوا بهده الترجمة فيما يخيل إلى:
وهذا الصنيع جعل الترجمة لا تحقق كل أهدافها التي من اجلها أنجزت، لان الذي حدث ليس هو نقل معاني القرآن من الفاظ عربية لا يعرفها بعض الامازيغ الى ألفاظ أمازيغية يعرفونها ويتداولونها، وإنما هو نقل تلك المعاني من الالفاظ العربية الى ألفاظ بعضها أمازيغي معروف، وبعضها ليس أمازيغيا، ولا يعرفه الامازيغ-السوسيون على الاقل- في لغتهم، ولا يتداولونه، ولا يفهمون معناه- إن كان له بالفعل معن.
وهذا ما جعل هذه الترجمة في كثير من الاحيان-تحتاج الى ترجمة، لان الذين أنجزت من أجلهم لا يفهمونها، ولا يدركون من خلالها معاني القرآن الكريم.
وقد انتبه الاستاذ الجهادي الى أن القراء الأمازيغ، الذي وضع لهم هذه الترجمة لن يفهموا كثيرا مما ورد فيها، فقال في المقدمة:"وقد يقول البعض إني لا أفهم كثيرا من الأمازيغ التي كتبت بها، وأنا أمازيغي" وأضاف مجيبا: " ليس كل من يتكلم العربية مثلا يفهم القرآن الذي نزل عربيا غير ذي عوج" الى آخر ما قال.
وما أجاب به لا يشفع له، لان الله تعالى قال: " وما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمحة عن تاريخ شمال إفريقيا القديم

كتبها tinariwen mouloud ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 17:27 م

لمحة عن تاريخ شمال إفريقيا القديم:
لقد كان شائعا أن المغرب عاش قبل دخول الإسلام في ظل حضارات وفي كنف أمم غريبة بنت حضارتها على أرض المغارب، ولم يكن للأمازيغ أي دور فيها، ولم يستطيعوا تأسيس أنظمة يتم من خلالها تسيير شؤونهم السياسية والاقتصادية، الاجتماعية لكن واقع الأمر ليس كذلك ، والتاريخ يؤكد أن الأمازيغ تركوا بصمات واضحة في الحضارات المتعاقبة على شمال إفريقيا، بل تجاوزوا ذلك إلى بناء حضارات ودول خاصة بهم بالمنطقة كان لها نظامها السياسي والاجتماعي، والمعروفة في التاريخ ب " المماليك الأمازيغية". وسنعمل على تبيين بعض الملامح العامة لهذه المماليك وكذلك إشارة إلى بعض الملوك الأمازيغيين اللذين تركوا أعمال كبرى ومنجزات عظيمة وذلك بإيجاز لأن هذا الموضوع جد ضخم وواسع جدا لأنه يتناول فترة قديمة وتتميز بقلة المصادر وانعدامها ولكن من أجل أن نبين سيرورة نظالات الشعب الأمازيغي منذ أن وجد فوق موطنه الأصلي شمال إفريقيا.
و مع توالي الأعوام والسنين تأسست دولة منظمة كانت عاصمتها في الجزائر قرب قسطنطينة الحالية، وهي المعروفة في التاريخ باسم " نوميديا" لتنقسم بعد ذلك إلى قسمين:
نوميديا غربية وتمتد من وادي ملوية على حدود موريطانيا إلى شمال قسطنطينة بالجزائر ويحكمها أمير يدعى سيفاكس.
نوميديا شرقية تمتد حدودها من شمال قسطنطينة إلى حدود قرطاج، وأميرها يدعى " كايا" ليوحدها " سيفاكس " فيما بعد .
و في سنة 208 ق.م برز " ماسينسا" كملك قوي تغلب على سيفاكس وأنشأ دولة تمتد من خليج certa شرقا إلى حدود موريتانيا غربا وقد عرفت إزدهارا كبيرا حيث تم سك العملة وإنشاء أسطول وإصلاح زراعي.
و قد لخص الباحث محمد شفيق تاريخ وحضارة المماليك الأمازيغية التي عرفتها منطقة شمال إفريقيا، ويؤكد على أن هذه المماليك كانت تتميز باستقلال نسبي عن الخصوم التاريخيين للأمازيغ، فقد عرفت المنطقة ملوكا ، نذكر هنا بعضهم.
+ الملك سيفاكس، المسايسلي، المتوفي سنة 203 ق.م
مملكته كانت تمتد من تخوم أراضي قرطاجة إلى موريتانيا، كانت لمملكته عاصمة شرقية هي " certaسيرتا" وعاصمة غربية حيث كان يقيم هي سيكا ، كان في أول أمره زعيم قبيلة تغلبت على قبائل أخرى، فنظم الجيش وضرب العملة بإسمه.
كانت له علاقات ديبلوماسية مع قرطاج وروما وكان يعتمد في ممارسة سلطته على مساعدة زعماء قبائل المجاورة.
لعب دورا كبيرا أثناء الحرب البونية الثانية، حيث كانت كل من روما وقرطاجة تترضى سيفاكس وتحاول أن تجره إلى جانبها، فسعى للاصلاح بين الطرفين، ولم ينجح بسبب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمحة عن اسم الليبو

كتبها tinariwen mouloud ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 17:20 م

 

 

 

هنا لمحة عن اسم الليبو حسب الأستاذ على فهمي خشيم منقولة من احد المنتديات:
"وأحب الآن أن أشير إلى رأي عن أصل لواتة هذه ومنشأها ، وهو رأيٌ أورده "فرنسيس رود" F. Rodd في كتابه عن الطوارق الملثمين (People of the veil) حين أشار إلى أن قبائلَ لواتة التي عرفها العربُ أولَ ما عرفوا ليبيا هي بعينها قبائلُ "الليبو" القديمةُ التي كانت تسكن ليبيا الشرقية .

ومن رأي رود أن لفظتي "لواتة" و "ليبو" متطابقتان تقريباً مع شيء من التحريف الذي تطلَّبه اختلافُ لسانِ العرب عن لسان الأعاجم.

ولقد وضع الجغرافيُّ العربي الكبير الإِدريسي لواتةَ في نفس الموضع الذي عيَّنه لهم "ليو الأفريقي" في كتابع (وصف أفريقيا) وهو الذي يدعوهم "ليبتاي" Lebatae ، أو لفاتة Levata . فلما جاء عبد الرحمن بن خلدون تحدث عنهم أيضاً في (تاريخه) ، ودعاهم لواتة ، فقلب حرف الـ V فيقال "بندال" و "فندال" مثلاً ، وننطقه نحن العرب "وندال" ، كان من الصواب القولُ بأن الاسمَ الصحيحَ للواتة هو "لباتاي" .. ويظهر جليّاً مدى قربِ لفظي لباتاي وليبو حتى نعلنَ أنهما يعنيان نفسَ المفهوم. " (انتهى الأقتباس)

تعريف موجز عن الليبو ولواتة للآستاذ د. محمد علي عيسى من موقع libsc.org/ المرفوع حاليا على الأقل:

-الليبو او الريبو: يرى معظم العلماء أن الليبو أو الريبو كانوا يسكنون منطقة برقة الحالية وربما كانت أراضيهم تمتد نحو الشرق حتى منطقة الواحات، وخاصة واحة سيوة ويرجح أن مجموعتى القهق والإسبت كانتا تعيشان فى نفس المنطقة التى تسيطر عليها مجموعات الليبو أو الريبو(19)، وأقدم ذكر لمجموعات الليبو أو الريبو كان فى عهد رعمسيس الثانى ومنذ ذلك التاريخ بدأت هذه المجموعات تقوم بدور هام فى تاريخ الصراع بين مصر القديمة والقبائل الليبية القديمة حيث اشتركوا كقادة فى الحروب التى قامت ضد الملك مرنبتاح واشتركوا أيضاً فى الحروب التى دارت ضد رعمسيس الثالث. ونعتقد أن اسم الليبو أصبح منذ بداية الفترة المتأخرة من تاريخ مصر القديم علماً على كل المنطقة التى تقع إلى الغرب من منطقة وادى النيل وبالتالى اختفت اسماء بقية المجموعات الأخرى وبناء على كل ذلك أصبح هذا الاسم يعنى لدى الإغريق تارة كل المجموعات السكانية التى تقع إلى الغرب من مصر حتى خليج سرت وتارة أخرى كل شمال أفريقيا وفى بعض الأحيان القارة الإفريقية بكاملها ومما يؤيد بروز اسم الليبو واختفاء بقية الاسماء تلك اللوحة التى عثر عليها منذ مدة والتى تعود لعهد الملك شيشنق وهى تتضمن اسماء الأقوام الليبية وهى لوحة يطلق عليها اسم (لوحة الأقوام التس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

aglid amazigh

كتبها tinariwen mouloud ، في 28 مارس 2007 الساعة: 04:15 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

aslal

كتبها tinariwen mouloud ، في 25 مارس 2007 الساعة: 17:55 م

Extraits Audio

Ighwyal

Tawala

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجمعية الإحسانية لإداوسملال

كتبها tinariwen mouloud ، في 25 مارس 2007 الساعة: 17:18 م

 


السلام عليكم

في مبادرة محمودة قامت الجمعية الإحسانية لإداوسملال
بحملة وتوزيع الملصقات لدعوة
شباب منطقة إداوسملال للتسجيل في معهد التكوين الحرفي لإداوسملال

نص الإعلان

الجمعية الإحسانية لإداوسملال

شباب منطقة إداوسملال

إضمنوا مستقبلكم كحرفيين في المهن التالية
صياغة الفضة و الذهب
الصناعة الجلدية
الطرز والخياطة

الجمعية الإحسانية لإداوسملال بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والتعاون الوطني تحدث

معهد التكوين الحرفي لإداوسملال

شروط الولوج
أن يت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

3olama ne sousse

كتبها tinariwen mouloud ، في 25 مارس 2007 الساعة: 17:16 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

atbir

كتبها tinariwen mouloud ، في 25 مارس 2007 الساعة: 17:04 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد المختـار السوسي

كتبها tinariwen mouloud ، في 25 مارس 2007 الساعة: 01:01 ص



مفخرة سوس العلامة محمد المختـار السوسي.. أمير شعراء المغـرب مازلنا نواصل نشر أعمال والدنا رحمه الله في هذه السلسلة المخصصة لكتاباته العديدة في ميادين شتى، وكان دأبنا هو تبيان جوانب ما جال فيه يراعه، وكنا كل مرة نحاول أن نأتي بالجديد، لهذا ارتأينا هذه المرة أن نخوض في الجانب الأدبي، وخاصة الجانب الشعري الذي يحتل فيه منزلة رفيعة بثقافته الواسعة وبمواهبه الشعرية، ولا أدل على ذلك من غزارة إنتاجه في هذا المضمار( حوالي عشرة آلاف بيت شعري). بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه مازلنا نواصل نشر أعمال والدنا رحمه الله في هذه السلسلة المخصصة لكتاباته العديدة في ميادين شتى، وكان دأبنا هو تبيان جوانب ما جال فيه يراعه، وكنا كل مرة نحاول أن نأتي بالجديد، لهذا ارتأينا هذه المرة أن نخوض في الجانب الأدبي، وخاصة الجانب الشعري الذي يحتل فيه منزلة رفيعة بثقافته الواسعة وبمواهبه الشعرية، ولا أدل على ذلك من غزارة إنتاجه في هذا المضمار( حوالي عشرة آلاف بيت شعري). لقد كانت سنة 1354هـ سنة العطاء الشعري عند والدنا، ففيها صدرت منه أروع القصائد الشعرية، كقصيدته البائية في الذكرى الألفية للمتنبي، وكقصيدته الدالية التي أعذل فيها ـ على حد تعبيره ـ محمد المهدي وأخاه أحمد شوقي المراكشي، ومنها الرائية التي صدرت منه يوم أعرس مولاي عبد الله إبراهيم، هذا زيادة على قصائد أخرى، منها تشطيره لواوية النقيب عبد الرحمن بن زيدان التي قالها في المغفور له الملك محمد الخامس بمناسبة عيد العرش، وبما أنه في هذه السنة كان في أوج عطائه ـ كما يقولون ـ شطر أيضا القصيدة النونية للأديب الشاعر الحسن بن أحمد البونعماني، التي كان قد قالها أيضا في عيد العرش على غرار ما فعله ابن زيدان، نقول إن هذه القصائد ـ كما يقول ـ أرسلها في إضبارة إلى الحسن البونعماني، الذي كان آنذاك ( 1354هـ) ضيفا على النقيب ابن زيدان، فما كان منهما بعد أن حللاها واندهشا من روعتها إلا أن يبايعاه على ”إمارة الشعر بالقطر المغربي”. لهذه الأسباب نود أن نبين هذه المبايعة التي كان قد ذكرها والدنا في كتابه (الرسالتان صفحة 173) بدون إعطاء التفاصيل، وهو ما دفعنا الآن إلى الكشف عنها، وقد أوردها في مخطوط كتابه ”مشيخة الإلغيين من الحضريين” عند ترجمته للنقيب ابن زيدان، حيث ذكر القصائد التي ذكرناها آنفا، وذكر الرسالة (الوثيقة) التي أرسلها له الشاعر الفحل الحسن البونعماني، والتي ثمن فيها على شاعريته وعلى مبايعته هو وابن زيدان للإمارة الشعرية، وسنورد هنا ما جاء في ذلك كله، على أننا اضطررنا إلى عدم نشر القصيدتين الرائية والدالية كاملتين وذلك حتى يتسنى ذكر بعض الأبيات من تشطيره لواوية ابن زيدان ونونية البونعماني في الشطر الثاني من هذا المقال، وعلى أن نضيف إليها بعض أبيات البائية التي قالها في الذكرى الألفية للمتنبي. إننا في هذه الحلقة لا نريد الخوض في التعريف بشعر والدنا ولا تحليله ولا مناقشته، وإنما كان هدفنا هو تبيان هذه النقطة (الإمارة الشعرية)، وبعدها نترك المجال لذوي الاختصاص الذين كتبوا وقالوا الشيء الكثير عن الجانب الشعري هذا، ونود فقط أن نشير إلى أن الرصيد الهام الذي تركه والدنا من الأشعار والقصائد والأبيات الشعرية جاوز تسعة آلاف بيت شعري، وربما اقترب من عشرة آلاف، حيث أننا نعلم له أن ما نشر في ثنايا كتبه وفي بعض المجلات والجرائد والكتب الأخرى لغيره، جاوز سبعة آلاف وخمسمائة بيت شعري، وهناك ما يزيد على ألفي بيت شعري وزيادة هي التي لم يدونها في كتبه، ولدينا منها الشيء الكثير جمعناها في مجموع أسميناه ”المختار من شعر السوسي محمد المختار”، وذلك منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وقد جمعنا هذا كله من مصادر متعددة كالكثير من الأصول التي تحت أيدينا ومن بين ما وجدناه في خزانة والدنا إما مندسا في الكتب والأوراق، أم في بعض الدواوين لبعض السوسيين الذين كانوا يعتنون بجمع ما أمكن جمعه من قصائد ورسائل وفتاوى وظهائر وغيرها، ومن أهمها ديوان لأحد الإلغيين وكناشات عديدة، بل وجدنا العديد منها بخط والدنا في أغلفة بعض مخطوطات كتبه وكتب غيره. رضى الله عبد الوافي المختار السوسي المكلف بنشر ثرات والده للاتصال: 51 ـ 97 ـ 46 ـ 070 العلامة محمد المختار السوسي ومبايعته من طرف الشاعر المفوه الحسن بن أحمد البونعماني، ونقيب الشرفاء العلويين عبد الرحمن بن زيدان على إمارة الشعر بالمغرب، حسب ما دونه عند ترجمته للنقيب ابن زيدان في مخطوط كتابه ”مشيخة الإلغيين من الحضريين” ……… كان الأخ الشاعر البونعماني كتب إلي أواسط سنة 1354هـ بقصيدة واوية لابن زيدان مطلعها: زمن الإقبــال وافى في زهـــو *** وازدهـــاء وازدهـــار وســـلو وهي قصيدة طويلة في هذا الروى الغريب يمدح بها جلالة السلطان في عيد العرش بتلك السنة، وكذلك قال البونعماني قصيدة في الموضوع نفسه مطلعها: اليــــوم يظهر شــــاعر الوجـــــدان *** العبقري الممتــــاز بالتبيـــــان فأوعز إلي أن أشطر القصيدة الزيدانية كاقتراح من النقيب نفسه، فصادف مني ذلك قابلية تركتها في قصائد صدرت عني إذ ذاك، منها قصيدة بمناسبة ذكرى المتنبي، مطلعها: هزت قبور بني حمدان في حلبا *** ذكرى تسابق فيها ألسن الأدبا ومنها قصيدة دالية كنت أعذل فيها الأخوين محمد المهدي، وأخاه الأديب أحمد شوقي، وهما من تلاميذي، وسبب ذلك أنني دخلت إلى منزلهما، فصادفت عند أحدهما أحد الطلبة، فاستحيا أن أراه هناك، فاختبآ مني معا حياء لا غير، ولكن صادف ذلك مني حرجا في صدري، فتفجر في ضمن دالية مطلعها: مددت حبال الوصل نحوكم مدا *** وحاولت جهدي أن أصول لكم عهدا ومنها رائية أخرى مطلعها: إلى أين دياك البيان الذي أدري *** فما هكذا عودت إن جيت للشعر وسببها أن الأديب عبد الله بن إبراهيم أعرس إذ ذاك، فتقدم إليه أدباء الشباب بالتهاني الشعرية، فنددوا علي حين تأخرت عن ذلك، فحاولت مطلعا، فلم يتأت لي، فجاء هذا المطلع، فاستغللته ثم تخلصت من معناه بعد أبيات إلى الموضوع، وهي قصيدة تبلغ نحو سبعين بيتا. بهذه القصائد شحد غراري، فحين جاءت القصيدة الزيدانية شطرتها بسهولة، ولكن بنوع من الشعر لا يحتاج إلى أن يوصف، لأنه من النوع العادي، ثم ثنيت بقصيدة البونعماني، فأرسلتهما مع القصائد الثلاث المتقدمة كلها في إضبارة واحدة، فأجابني الأديب البونعماني، وهو إذ ذاك في حضرة الزيدانية بما يأتي: فضيلة الأستاذ العلامة المرتجل الفياض الموهوب الخنذيذ سيدي محمد المختار، تحية طيبة، وإعجابا كثيرا. سيدي: لا أريد أن أتحدث لك الآن عما يخامرنا من نفثاتك السحرية، ولكنني أقول لك: هل تريد أن تتفضل بمبايعتي إياك على الإمارة الأدبية، وإن كنت قبل اليوم تأفف من هذا اللقب ـ مفخرة سوس ـ أم لا بد لنا من إقامة الدليل على هذه الجدارة، لتعلم أنك جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، ولتعلم من جديد أن القطر المغربي رأى أن يمنحك لقب ”أميرالشعراء بالمغرب”، وإن كان الاستحقاق هو الذي يمنحه لك. في عشية أمس يوم السبت، توصلنا بكتابكم المنطوي على تشطيركم للقصيدتين الزيدانية والبونعمانية، فرأينا ما يدعو إلى الإعجاب بما رزقتم أيها الشاعر العظيم من الثروة الخيالية، وتوقد الذهن وسرعة الارتجال وفيضان القريحة وفخامة المباني، وتنسيق المعاني، ومعرفة اختيار التعابير المطرية، ومتانة الألفاظ المحكمة، إلى غير ذلك من لوائح التطلع في الفن، وإحراز السبق في الميدان، والفوز بالقدح المعلى. لما استوعبت تشطير قصيدتي، ورأيت ما زادها التشطير من جمال وروعة وقوة روح وإتقان الموضوع، غيرت المثل المشهور وقلت: ”هكذا يا سعد تورد الإبل”، وهكذا ينبغي أن تكون القصيدة من أول، وأن تظهر بها منذ النشأة الأولى، لو كان البونعماني إلى ذلك موفقا، ولكن قيل من قديم: حيل بين العير والنزوان، وقبل الرماء تملأ الكنائن. هكذا شاء ربك أن يشاهد الناس بعين البصر والبصيرة التفاوت في الشأو والمدى بين الفرسان في الميدان، وأن يروا رأي عين المجلى من السكيت في المضمار، حين انجلى الغبار، وفي المجال تمتاز الرجال: ما كل ما يتمنى المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن قرأنا التشطيرين، وشرعنا في القصيدتين الدالية والرائية، إذا بنوع آخر من الطراز البديع يستوقف الأنظار، ويحرك النفوس ويملك الشعور ويبعث كل إعجاب بعبقرية ناسجه المبدع، فهناك لمسنا السحر الحلال الذي يأخذ بمجامعنا، ويدب في عروقنا دبيب الراح في مسا الأرواح في الأشباح، فنقف عند كل معنى معنى معجبين بما أوحاه خيالكم الصادق ودبجه يراعكم السيال، فهلم معي لتسمع قولك في الدالية: تكشف لي ما لم أكن قط حاسبا *** وأبدى لعيني فعلكم أمس ما أبدى فثرت وقد سمت الهوان ومن يسم *** هوانا يثر عن رغمه أسدا وردا ففاضت شراييني وغاض تجلدي *** وقد كنت عند الحادثات الفتى الجلدا والقصيدة كلها غرر ودرر، إنما أفردت هذه الأبيات لما فيها من وثبات الخيال، كوثبات الأسد الورد، أو وثبات شاعر عزوف غيور إذا سيم الهوان، أو رأى ما يمس بالشرف والكرامة مثل شاعرنا المختار. وأريد أيضا أن تقرأ معي كذلك قولك في الرائية: كأن لم أقل شعرا كأن لم تجل على *** سماواته روحي بأجنحة النسر كأن لم أكن رب القريض كأنــــــه *** خمائل رفت بالغصون وبالزهر كأن لم أكن ذلك الذي تعرفونــــه *** أقـــول فآتي بالحلال من السحـر عرفناك وآمنا بسحرك يا مختار، فلتكن مطمئنا، وإن سكت بعد تغريدك ألف عام، وكيف لا نعرفك ونحن لم نزل نكابد ونقاسي ما أوريته بزندك، وقرحته بين جوانحنا بشعرك، ونعالج ما نفثت من سحرك: كأن لم أقف في محفل بفصاحتي *** فأغدو خضما هاج باللجج الخضر أثير شعور السامعين كأنمـــــــــا *** دلفت إلى الجلاس في جحفل مجر أدير عليهم من بياني كأننــــــــي *** أدير عليهم من مشعشعة الخمر اتق الله يا مختار، أهكذا أصبحت تريد أن تقضي على هذه النفوس ببيانك الساحر الخلاب، وتستولي عليها بسلطان شعرك الجبار العنيد؟ وقد كنت أرفق الناس بها، ولم يشف غليلك إلا أن تسقيها من مشعشعة خمرك التي لا يصحو ثملها، وشدوت لها حتى جدت في السير، وهامت على وجه الأرض: رفقا بهن فما خلقن حديدا *** أو ما تراهن أعظما وجلودا ذلك ما رأينا من التشطيرين، وهذا ما شاهدناه من القصيدتين الدالية والرائية، ولم يبق إلا أن ينعقد الإجماع هنا وهناك على الاحتفال الرسمي للأستاذ محمد المختار ليبايعه كل واحد على إمارة الشعراء بالقطر المغربي، وسيادة الشريف النقيب الأديب الكبير مولانا عبد الرحمن بن زيدان من المبايعين منذ الآن، وهاك على ذاك يدي. ويلاحظ أن سيادة الشريف يؤكد أنه ليس ممن سامحوك قبل على مهاجرتك لفن الأدب وقرض الشعر وإيثار ما أنت فيه منهمك من أنواع الدروس المختلفة فقط، دون أن تعطي للأدب حظه منك، وما حظه منك إلا أعظم حظ، سامحك الله يا مختار، لقد جنيت على الأدب العربي بالمغرب بصدودك عنه وهجرك المستمر إياه، ونعيذك جميعا من مثل هذا القول الذي ختمت به قصيدتك الرائية الرنانة، التي كادت تنسي رائية ابن الهجم بين الرصافة والجسر، ألا وهو قولك: وأما نظيري فليقل رغم أنفه *** سلام على الدنيا سلام على الشعر وقد كنت أريد أن أجيبكم شعرا، ولكن حيل بيني وبين منيتي، والشريف رب المثوى، يسلم عليكم، ويشتاالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي